أحمد بن حجر الهيتمي المكي
172
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
المقصد الثاني فيما تضمنته تلك الآية من طلب محبة آله وأن ذلك من كمال الإيمان ولنفتح هذا المقصد بآية أخرى ثم نذكر الأحاديث الواردة فيه قال الله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا مريم 96 أخرج الحافظ السلفي عن محمد ابن الحنفية أنه قال في تفسير هذه الآية لا يبقى مؤمن إلا وفي قلبه ود لعلي وأهل بيته وصح أنه قال أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله عز وجل وأحبوا أهل بيتي لحبي وذكر ابن الجوزي لهذا في العلل المتناهية وهم وأخرج البيهقي وأبو الشيخ والديلمي أنه قال لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وتكون عترتي أحب إليه من نفسه ويكون أهلي أحب إليه من أهله وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته وأخرج الديلمي أنه قال أدبوا أولادكم على ثلاث خصال حب نبيكم وحب أهل بيته وعلى قراءة القرآن الحديث وصح أن العباس شكا إلى رسول الله ما يلقون من قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر عرق بين عينيه وقال والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله وفي رواية صحيحة أيضا ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني وفي أخرى والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يؤمنوا ولا يؤمنوا حتى يحبوكم لله ولرسوله أترجو مراد شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب وفي أخرى لن يبلغوا خيرا حتى يحبوكم لله ولقرابتي وفي أخرى لا لا يؤمن أحدهم حتى يحبكم بحبي أترجون أن تدخلوا الجنة بشفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب وبقي له طرق أخرى كثيرة وقدمت بنت أبي لهب المدينة مهاجرة فقيل لها لا تغني عنك هجرتك أنت بنت حطب النار فذكرت ذلك للنبي فاشتد غضبه ثم قال على منبره ما بال أقوام يؤذوني في نسبي وذوي رحمي ألا ومن آذي نبي وذوي رحمي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني وابن مندة والبيهقي بألفاظ متقاربة وسميت تلك المرأة في رواية درة وفي أخرى سبيعة فإما هما لواحدة اسمان أو لقب واسم أو لامرأتين وتكون القصة تعددت لهما وخرج عمرو الأسلمي وكان من أصحاب الحديبية مع علي رضي الله عنهما إلى اليمن فر أي منه جفوة فلما قدم المدينة أذاع شكايته فقال له النبي لقد آذيتني فقال أعوذ بالله أو أؤذيك يا رسول الله فقال بل من آذي عليا فقد آذاني أخرجه أحمد زاد ابن عبد البر من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن